1- غريزة حب الاستطلاع التي تدفع الإنسان للبحث عن كل المسائل و القضايا ومن جملتها المسائل الدينية ، و معرفة الدين الحق .
2- غريزة البحث عن المنفعة ، و الأمن من الضرر و الخطر . فتوفر النعم و المصالح المادية الدنيوية المختلفة متوقف على بذل الجهود العملية ، و تقدم العلوم التجريبية يساعد الإنسان كثيرا على إرضاء حاجاته ، فإن أمكن للدين أن يساعد الإنسان على إشباع حاجاته ، و توفير المنافع و المصالح التي ينشدها ، و الأمن من المضارَّ و الأخطار التي تهدده ، فسيكون الدين من المجالات التي ينشدها الإنسان.
3- الدافع الفطري : و الملاحظ أن علماء النفس و المحللين النفسيين يعتقد ، بأن لعبادة الله و التديّن في واقعه، دافعا فطريا مستقلا، يُعبّر عن مصدره بـ " الشعور الديني " . ويُعتبر بعدا رابعا للروح الإنسانية بالإضافة إلى حب الاستطلاع ، و الشعور بالخير ، و الشعور بالجمال .
من الممكن أن يتجنبَ البعضُ البحث عن الدين للكسل و حبا للارتخاء و الراحة ، أو لأن الإيمان بالدين يفرض عليهم الكثير من الضوابط و الحدود ، و يمنعهم من بعض الممارسات التي قد ترغب بها نفوسهم . و لكن على هؤلاء أن يتقبلوا الآثار السيئة لهذا الكسل و الخمول و الغرور ، و ما يعقبها بعد ذلك من العذاب الأبديّ و الشقاء الدائم .
إن هؤلاء أكثر تعاسة و حماقة من ذلك الطفل المريض الجاهل الذي يمتنع عن الذهاب للطبيب خوفا من استعمال الدواء المرّ ، ويستعد بذلك للقاء حتفه . قال تعالى " أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون " الأعراف 179 .
الدين وُلد مع الإنسان على البسيطة ، إذ أن الإنسان الأول على الأرض و هو آدم (ع) كان نبي الله ، و داعيا للتوحيد ، و أما الأديان المشرِكة ، فإنها وُجدتْ نتيجة التحريفات و التشويهات و العمل بالأهواء و الأذواق و المطامع الفردية و الجماعية.
و تتفق الأديان التوحيدية - و هي الأديان السماوية الأصليّة الحقيقية على الأصول الآتية :
1. الإيمان بالله الواحد ( التوحيد ).
2. الإيمان بالحياة الأبدية لكل إنسان في عالم الآخرة و نيل الجزاء على الأعمال التي مارسها في الحياة الدنيوية ( المعاد ) .
3. الإيمان ببعثة الأنبياء و الرسل المبعوثين من الله تعالى لهداية الناس لما فيه كمالهم النهائي ، و سعادتهم في الدنيا و الآخرة ( النبوة ) .
و هذه الأصول الثلاثة تمثّل في واقعها الأجوبة الحاسمة على الأسئلة الرئيسية التي تُطرح على الإنسان الواعي :
1. من هو خالق الوجود و مبدأُه ؟
2. ما هو مصير الحياة ؟
3. ما هو السبيل لمعرفة النظام الأفضل للحياة ؟